الشافعي الصغير
200
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الصحيح احفظ عورتك إلا من زوجتك أو أمتك أي فهي أولى أن لا تحفظ منه لأن الحق له لا لها ومن ثم لزمها تمكينه ولا عكس وقيل يحرم نظر الفرج لخبر إذا جامع أحدكم زوجته أو أمته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى أي في الناظر أو الولد أو القلب حسنه ابن الصلاح وخطأ ابن الجوزي في ذكره له في الموضوعات ورد بأن أكثر المحدثين على ضعفه وأنكر الفارقي جريان خلاف في حرمة نظره حالة الجماع وهو ممنوع بأن الخبر المذكور مصرح بخلافه وتقدم جواز النظر لحلقة الدبر ومسها والتلذذ بها بما سوى الإيلاج لأن جملة أجزائها محل استمتاعه إلا ما حرم الله تعالى عليه من الإيلاج وخرج بالنظر المس فلا خلاف في حله ولو للفرج وبحال الحياة ما بعد الموت فلا يحل بشهوة وبالتي تحل زوجته المعتدة عن شبهة ونحو أمة مجوسية فلا يحل له إلا نظر ما عدا ما بين سرتها وركبتها واعلم أن كل ما حرم نظره منه أو منها متصلا حرم نظره منفصلا كقلامة يد أو رجل والفرق مبني على مقابل قول المنهاج وكذا وجهها إلى آخره وشعر امرأة وعانة رجل فتجب مواراتها والمنازعة في هذين بالإجماع الفعلي بإلقائهما في الحمامات والنظر إليهما يرد ذلك مردودة قالوا وكدم فصد وما قيل ما لم يتميز بشكله كفضلة أو شعر ينبغي حله مردود فقد نقل ذلك في الروضة احتمالا للإمام ثم ضعفه بأنه لا أثر